تعريفه :
ارتفاع اسعار السلع بنسبة اكبر من الزيادة الطبيعية للاسعار المحلية او الاسعار العالمية و بالتالي ضعف القدرة الشرائية للعملة المحلية – فما كان يتم شراؤه بخمسة جنيهات مثلا تشتريه اليوم بستة جنيهات.
و قد صنف الباحثون انواع التضخم الى نوعين رئيسين :
- تضخم الطلب : و هو التضخم الناتج عن ضعف المعروض من السلع يقابله ذيادة بنسبة اكبر في الطلب على هذه السلع.
- تضخم العرض : ارتفاع كبير في أسعار السلع يفوق الزيادة الطبيعية و يكون ناتج عن أرتفاع في تكلفة عوامل الانتاج او تكلفة الاستيراد ( نتيجة ارتفاع الاسعار العالمية او انخفاض قيمة العملة المحلية )
و قد استخدمت البنوك المركزية في دول العالم اسعار الفائدة كوسيلة فعالة لعلاج التضخم و ذلك بالعمل على ذيادة اسعار الفائدة على الودائع لامتصاص الزيادة في السيولة المحلية و بالتالي تخفيض حجم الطلب بتشجيع الادخار و تخفيض الاستهلاك.
- و قد راى كثيرا من الخبراء و الباحثين ان ذيادة في سعر الفائدة لن تؤثر كثيرا في تضخم العرض حيث ان السبب الرئيسي ليس ذيادة الطلب و لكن هو ارتفاع تكلفة المعروض.
و هنا سنقوم بطرح عدة اسئلة سنحاول من خلال الاجابة عليها ان نصل الى السبب الرئيسي للتضخم و هل رفع سعر الفائدة هو العلاج الامثل ام لا :
اسئلة يجب ان تطرح :
- هل السبب في التضخم الطلب ام العرض ام كلاهما ( ايا كان نوع التضخم ) .
- هل نقص المعروض او ارتفاع اسعار السلع سيؤدي حتما الى تضخم دون ان يكون هناك طلب عليها فلو مثلا حدث ارتفاع مفاجئ في الاسعار ( ناتجا عن ارتفاع في تكلفة الاستيراد مثلا ) و لم يتم ارتفاع في الطلب عليها بنفس المعدل او انخفاض الطلب بشكل كبير لعدم قدرة الناس على الشراء هل يكون هناك تضخم ام ركود
- و عليه في ضؤ ما سبق طرحه :
- يجب ان يتم التفرقة بين الزيادة في تكلفة السلعة و ذيادة اسعار البيع
- الزيادة في اسعار السلع لن يتحقق الا في استمرار او ذيادة الطلب عليها بالرغم من ذيادتها
سنعيد صياغة تعريف التضخم ليكون : ارتفاع كبير في الطلب على الرغم من وجود عرض محدود او وجود ارتفاع كبير في تكلفة هذه السلع و بالتالي ينتج عنه ارتفاع كبير في اسعار البيع للمستهلك مما يضعف القدرة الشرائية للعملة المحلية
- هناك مشكلتين رئسيتين :
- الاولى انخفاض المعروض من السلع او ذيادة تكلفتها
- الثانية ارتفاع الطلب على السلعة بالرغم من انخفاض المعروض او ذيادة التكلفة و بالتالي ارتفاع اسعار البيع (التضخم )
| مشكلة رقم 1 | مشكلة رقم 2 | النتيجة | ما يترتب |
| انخفاض المعروض
ارتفاع سعر المعروض |
ذيادة الطلب
ذيادة الطلب |
ارتفاع الاسعار
( التضخم ) |
انخفاض قيمة العملة
القدرة الشرائية |
- يجب ان يكون العلاج طبقا لطبيعة كل مشكلة :
- فحل المشكلة الاولى يكون بزيادة المعروض من السلع و توفيرها او تخفيض في اسعار عناصر الانتاج من مواد خام او سلع وسيطة او تخفيض في اسعار السلع تامة الصنع المستوردة من الخارج (بتخفيض تكلفة الاستيراد ).
- حل المشكلة الثانية هو اتخاذ الاجراءات الكفيلة بتخفيض معدلات الطلب و ذلك بقرارات سيادية بسحب السيولة و تشجيع الادخار عن طريق رفع سعر الفائدة و ذلك لانه في حالة ظل الطلب على السلع (الاستهلاك) كما هو بدون تغيير بالرغم من ذيادة الاسعار سيظل التضخم كما هو بل سيرتفع نتيجة ذيادة الطلب.
- في حالة ذيادة معدلات التضخم بشكل يصل الى مرحلة الخطر و ان الاجراءات الكفيلة بعلاج المشكلة الاولى سيتطلب فترة زمنية قد تطول نسبيا و خاصة في ضوء وجود مؤشرات للنمو في المستقبل قد تضطر الدولة الى البدء في حل المشكلة الثانية برفع سعر الفائدة و ذلك لتخفيض الطلب حتى يتم حل المشكلة الرئيسية.
الحالة المصرية :
- ارتفاع تكلفة الاستيراد و ذلك للاعتماد على 80% من استهلاك الشعب المصري من الخارج
- بالرغم من ارتفاع الاسعار ما زال هناك استقرار بل و ذيادة في الطلب على السلع الرئيسية
- نعتقد انه لن تتاثر معدلات الاستثمار للاسباب التالية :
- بعد رفع سعر الفائدة الاول حافظت عدد كبير من البنوك و الشركات و خاصة الشركات المصدرة على معدلات ارباحها بل و ذادت اما نتيجة ذيادة صادرتها و الناتج عن انخفاض قيمة العملة المصرية او بسبب تحرير سعر الصرف
- بالنسبة للاستثمار الاجنبي فانه يعوض ارتفاع سعر الفائدة بالتخفيض الحادث في سعر العملة حيث ان ( نسبة تخفيض العملة اكبر بكثير من نسبة ارتفاع سعر الفائدة )- و ايضا من الممكن الاتجاه الى الاقتراض من الخارج او الاتجاه للبورصة
- الزيادة التي حدثت في الدين المحلي و التي نتجت عن رفع سعر الفائدة تعتبر ذيادة عرضية و مؤقته حيث انه في حالة النجاح في الوصول الى المعدلات المخطط لها من تخفيض معدلات التضخم سيتم تخفيض معدلات الفائدة و بالتالي انخفاض هذه الزيادة
- الخلاصة:
- عند الرغبة في الوصول لحل حقيقي لاية مشكلة او ازمة لابد من وجود تعريف حقيقي وواضح للمشكلة و فصل المشكلة الرئيسية عن المشاكل او الاسباب الفرعية الاخرى
- حيث ان ارتفاع الاسعار ناتج و بطريقة مباشرة عن الذيادة في الطلب فعليه يجب حل مشكلة التضخم اولا بتخفيضه ( السيولة ) بغض النظر عن ان هناك خسائر جانبية يمكن حلها في حالة حل المشكلة الرئيسية ( نقص المعروض او ارتفاع اسعار التكلفة)
- علاج المشكلة الرئيسية يكون عن طريق اما تعديل النسبة بزيادة الانتاج المحلي و تخفيض الاعتماد على الاستيراد او تدفق للعملات الاجنبية و الناتج عن ارتفاع معدلات السياحة و تدفق الاستثمارات الاجنبية
اقتصاد بوست نسعى لتحليل الخبر للوصول إلى المعرفة