ملامح خطوات برنامج الاصلاح الاقتصادي المصري مقارنة بتجارب الدول السابقة

لتقييم خطوات الاصلاح الاقتصادي في مصر لابد من طرح بعض الاستفسارات الهامة :

  • هل كان اصلاحا اقتصاديا فقط ام برنامج للانقاذ المالي
  • هل كان ضروريا اللجوء الى الاقتراض كوسيلة وحيدة للاصلاح او الانقاذ المالي
  • ما هي النتائج التي تحققت حتى الآن

و كان لابد للحصول على اجابات حقيقية ان يكون هذا من خلال التجارب السابقة و النتائج التاريخية لبعض الدول التي مرت بنفس الظروف و خاضت برامج للانقاذ المالي من خلال برامج تمويل كمساعدات خارجية و قروض من هيئات عالمية مثل صندوق النقد الدولي او جهات اقراض اخرى و ذلك طبقا لبرنامج مالي و اقتصادي ممتد لعدة سنوات ، و قد مرت هذه التجارب بالفشل في بعضها و النجاح في البعض الاخر ، و سنعرض فيما يلي امثلة لبعض هذه التجارب – كيف بدأت الازمة المالية – متى بدأت – توقيت اللجوء الى الجهات الدائنة – اسباب الفشل و النجاح – اين نحن من هذه التجارب .

  • المؤشرات المالية المستخدمة لقياس مدى نجاح او فشل الاصلاح الاقتصادي :
  • فائض أو عجز الموازنة العامة للدولة .
  • معدلات نمو الناتج المحلي
  • حجم الدين العام منسوبا الى الناتج المحلي
  • قيمة الدين الخارجي منسوبا الى الناتج المحلي
  • الدول التي سيتم الاعتماد على مؤشراتها المالية للمقارنة و الحكم على التجربة المصرية
  • اليونان
  • ايرلندا
  • البرتغال

و قد روعي في اختيار هذه الدول انها تشترك جميعا في :

  • ظروف اقتصادية قاهرة ادت الى انهيارها ماليا
  • تنوع النتائج حتى الان بين الفشل و النجاح.
  • اللجؤ الى المساعدات الخارجية من خلال المؤسسات الدولية للاقراض و الدول الدائنة (كوسيلة وحيدة للاصلاح).
  • برامج انقاذ و خطوات ضرورية تم فرضها على هذه الدول من خلال الجهات الدائنة و هي تعتبر بمثابة شروط للاستمرار في ضخ برامج المساعدات طبقا للبرنامج المالي

 

 

اولا اليونان

تعرضت اليونان لأزمة ديون من نوع الأزمات الإقتصادية التي تحدث نتيجة تراكم الأخطاء الإدارية في المجال الإقتصادي عبر عدد متواصل من السنوات وليس سنة واحدة فقط، وهذه الأخطاء أدت الى إرتفاع معدلات التضخم والديون مع عدم إيجاد حلول جذرية صحيحة للتعامل معها، ثم تفاقمت الأزمة لترتفع معها معدلات البطالة والعجز الإقتصادي وارتفعت أيضا معدلات الديون الخارجية لتتعاظم المشكلة للحد الذي لا تتمكن الحكومة من التعامل معها بمفردها دون التعاون مع الدول الصديقة أو غيرها

  • بداية الأزمة : في أواخر عام 2009
  • الحدث : ازمة الديون العالمية 2008
  • التطور التاريخي للازمة : انفردت المؤشرات المالية في اليونان بتدني هذا المؤشرات بداية من 2001 طبقا للجدول التالي :
 

بيان

قبل الازمة ذروة الازمة الحالي
2003 2008 2009 2016
عجز الموازنة العامة% -7.8 -10.2 -15.1 0.7
الدين العام الى ن.م.أ % 101.5 109.4 126.7 179
النمو الحقيقي 6.8 -1.5 -2.7 -1
الدين الخارجي الى ن.م.أ % 98.4 137.9 163.3 233.6

 

  • الاسباب :
  • بلوغ مستوى الانفاق في اليونان حوالي 30% نسبة الى الناتج القومي العام
  • إستنزاف الاحتياطي الاستراتيجي من النقد والذهب مع تراكم الديون .
  • الترهل وتضخم الكادر الاداري للقطاع الحكومي
  • بيانات غير صحيحة تم تقديمها الى الاتحاد الاوربي عند انضمام اليونان اليه بخصوص العجز المالي ادت الى التاخر في خطوات الاصلاح و تفاقم المشكلة
  • المساعدات و شروط برنامج الانقاذ:
  • منح سلسة من القروض المالية وصلت الى حوالي 250 مليار يورو
  • القيام باجراءات تقشف تهدف إلى خفض الانفاق لخفض العجز في الميزانيه العامة
  • الوضع الحالي :
  • بلغ حجم الدين العام للدولة 326 مليار يورو فيما بلغت نسبة هذا الدين حوالي 179% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016.
  • فشل حتى الان في الخروج من الازمة المالية و ذيادة نسبة كلا من الدين العام و الدين الخارجي بدرجات كبيرة و انكماش في معدلات النمو

 

 

ايرلندا :

شهدت أيرلندا واحدة من أشد أزماتها المالية والاقتصادية، والمتمثلة فى تراكم ديون القطاع المصرفى التى بلغت نحو 45 مليار يورو وكذا ارتفاع الديون السيادية (ديون الحكومة)، حيث ارتفع عجز الموازنة العامة ليسجل أكثر من 30% من الناتج المحلى الإجمالى (الحد الذى يفرضه الاتحاد الأوروبى هو 3%)، وكذلك ارتفع حجم الدين العام ليسجل أكثر من 65% من الناتج المحلى الإجمالى (النسبة المفروضة من قبل الاتحاد الأوروبى هى 60 ).
وانعكاسا لتلك الأزمة، قامت مؤسسات تصنيف الائتمان الدولية بتخفيض تقييماتها فيما يتعلق بالديون السيادية الأيرلندية، كما قامت مؤسسة CMA الدولية لقياس مخاطر الديون السيادية بوضع أيرلندا فى المركز السادس بين أكثر دول العالم تعرضا لمخاطر عدم القدرة على سداد الديون السيادية خلال خمس سنوات

  • بداية الازمة : 2008
  • الحدث : أزمة الديون العالمية عام 2008
  • التطور التاريخي للازمة طبقا للجدول التالي:
بيان قبل الازمة ذروة الازمة الحالي
2003 2008 2010 2016
عجز الموازنة العامة% 4 -7 -32.1 -0.6
الدين العام الى ن.م.أ % * 29.9 42.4 86.3 75.4
النمو الحقيقي 6.7 -10.1 3.1 7.2
الدين الخارجي الى ن.م.أ % 391 670 800 712

*وصلت النسبة الى ذروتها عام 2012و2013 بنسبة 119%

– الاسباب : ازمة القروض العقارية الناتجة عن الإفراط من جانب البنوك الأيرلندية فى تقديم القروض العقارية و الذي ادى الى  تضخم زائف فى السوق العقارية الأيرلندية تسبب فى حدوث أزمة مديونية حادة فى القطاع المصرفى.

– المساعدات و شروط برنامج الانقاذ:

خطة انقاذ بقيمة 85 مليار يورو.

القيام بأصلاحات هيكلية بما في ذلك توحيد خطة الميزانية .

قبول ظروف تقشفية صارمة من خلال  تحسين الأحوال المالية الداخلية وخفض الميزانية بشكل كبير لتتفق مع المستوى المطلوب من قبل الاتحاد الأوروبي.

 الوضع الحالي :

  • بلغ حجم الدين العام للدولة 200 مليار يورو فيما بلغت نسبة هذا الدين حوالي 75% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016.
  • تحسن تدريجي للخروج من الازمة المالية و انخفاض في عجز الموازنة و انخفاض في نسبة كلا من الدين العام و الدين الخارجي و ارتفاع في معدلات النمو و العودة الى سوق المال .

البرتغال

تعرضت أسواق البرتغال لهبوط حاد بلغ  العجز في ميزانيتها إلى 9.3% من إجمالي الناتج المحلي في 2009 مع تفاقم الازمة و الانخفاض الشديد في عائدات الضرائب ،و ذلك لنفس اسباب الازمة المالية التي تعرضت لها اوربا و الولايات المتحدة الامريكية و كان من اكثر المتضررين الدول الاضعف اقتصاديا في اوربا و من ضمنهم البرتغال و هي نفس الأزمة التي واجهتها كل من اليونان وايرلندا، طبقا لما اعلنه المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية والنقدية في نوفمبر 2010، وبالتالي وضع البرتغال واليونان وإسبانيا في قائمة الدول التي أثبتت فقدانا دائما للتنافسية منذ انضمامها إلى الاتحاد النقدي والاقتصادي الأوروبي .

 

  • بداية الازمة : 2008
  • الحدث : الأزمة الديون العالمية عام 2008
  • التطور التاريخي للازمة من خلال الجدول التالي :
 

بيان

قبل الازمة ذروة الازمة الحالي
2003 2008 2010 2016
عجز الموازنة العامة% -4.4 -3.8 -11.2 -2
الدين العام الى ن.م.أ % * 58.7 71.1 96.2 130.4
النمو الحقيقي* 0.5 -2 1.4 2
الدين الخارجي الى ن.م.أ % 149 160 194 207

*وصل الانكماش الى ادنى حد عام 2012 بنسبة -4.5

الاسباب العجز الشديد في الموازنة العامة للدولة – عمليات الاقتراض من دول الاتحاد الاوربي المبالغ فيها في الفترة من 2006 و 2007 مما – ثم حدوث الازمة المالية عام 2008 ادى الى عدم القدرة على سداد الديون السيادية .

  • المساعدات و شروط برنامج الانقاذ :

قيام الحكومة بتنفيذ إجراءات تقشفية بمقتضى حزمة إنقاذ قوامها 78 مليار يورو (103 مليارات دولار) من الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي مما أدى الى انكماش في اقتصاد البرتغال وصل الى حوالي 3.3% عام 2009 مُسجلاً أكبر هبوط منذ السبعينات

 

  • الوضع الحالي :
  • بلغ حجم الدين العام للدولة 326 مليار يورو فيما بلغت نسبة هذا الدين حوالي 130.% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016.
  • تحسن تدريجي في الخروج من الازمة المالية و انخفاض في عجز الموازنة و ارتفاع في معدلات النمو و العودة الى سوق المال

ملحوظة : مازال نسبة كلا من الدين العام و الدين الخارجي مرتفعة .

مصر

تراجعت مؤشرات أداء الاقتصاد المصري بدرجة كبيرة بعد ثورة 25 يناير، متأثرة بضعف الإنتاج، وتزايدت حالات الانفلات الأمني ، تراجع الإنتاج، ارتفاع معدل البطالة و اضطرت بعض الشركات والمصانع لتسريح العمال بسبب تدهور قدراتها الإنتاجية.
ولم تكن المسكِّنات الاقتصادية كافية لتعزيز الاستقرار الدائم في البلاد، فالاستقرار يتوقف على ما يمكن أن يوفره الاقتصاد المصري من فرص العمل وأجور مناسبة وخدمات جيدة مما يتيح فرص للمواطنين العاديين لجعل الحياة أفضل.
وانخفاض قيمة العملة، وتوقُّف الاستثمار الأجنبي المباشر ، وبلغت تكلفة تداعيات الثورة على الاقتصاد المصري نحو 4,27 مليار دولار كذلك تراجع احتياطي النقد الأجنبي، وزاد العجز بميزان المدفوعات، وانكمشت تعاملات البورصة و قد اثرت هذه الصدمات الاقتصادية السلبية على قطاع السياحة بسبب انعدام الأمن الداخلي الذي  أثر أيضًا على تصنيع العديد من الأنشطة والخدمات وأوقفت المزيد من الاستثمارات.
واجمالا فقد أدَّت الثورة وتوقُّف الإنتاج إلى مجموعة من النتائج السلبية كان أهمها:
   تراجع النمو الاقتصادي.
    تراجع وتذبذب الإنتاج المحلي.
    تراجع الدخل من العملة الأجنبية بسبب تراجع السياحة وتحويلات المهاجرين.
    زيادة عجز الموازنة بسبب تراجع الإيرادات وزيادة الإنفاق الاجتماعي.
    تراجع الاستثمارات الأجنبية في انتظار الاستقرار.
   زيادة معدلات البطالة.

بداية الازمة : 2011

الحدث : ثورة 25 يناير  عام 2011

 

 

 

التطور التاريخي للازمة :

  قبل الازمة ذروة الازمة الحالي
2005 2010 2012 2013 2016
عجز الموازنة العامة% -9.4 -8.1 -10.7 -13.7 -12
الدين العام الى ن.م.أ % * 68 73 80 71 84
النمو الحقيقي* 4.9 5.1 2.2 2.1 2.3
الدين الخارجي الى ن.م.أ % 31.2 15.9 13.5 17.3 18.1

 

الاسباب : كانت ثورة يناير هي القشة التي كشفت جميع الثغرات التي احدثتها السياسة الاقتصادية خلال الفترة ما قبل 25 يناير 2010 فقد تميزت هذه الفترة و بالرغم من معدلات النمو المرتفعة نوعا ما

  • بالاعتماد على الاستيراد بشكل كبير و خاصة في التوسع في استيراد السلع الكمالية مما كان له اثر سلبي كبير على قوة العملة المحلية و ذيادة عجز الميزان التجاري
  • بالرغم من ذيادة الاحتياطي النقدي الا ان الاعتماد بشكل كبير على اذدهار السياحة في ذلك الوقت لم يظهر عيوب وجود سعرين للعملة المحلية مما كان يؤدي الى تسرب جزء كبير من العملات الاجنبية الى خارج النظام المصرفي
  • الترهل لكافة الاجهزة الادارية للدولة
  • عدم اتخاذ اية خطوات جدية للاصلاح المالي مما ادى الى زيادة في عجز الموازنة العامة للدولة
  • بمجرد قيام الثورة و ما تلاها من احداث و تدهور قطاع السياحة و انخفاض تدفق الاستثمارت الاجنبية اثر ذلك بشكل كبير و سريع على استنزاف كافة موادر الدولة و خاصة الاحتياطي الاستيراتيجي للنقد الاجنبي و استهلاك جزء كبيرمن القروض و المنح الاجنبية في الحاجات الاستهلاكية و الضرورية للافراد
  • المساعدات و شروط برنامج الانقاذ :

كان لابد من البدء في برنامج للانقاذ المالي من خلال اتخاذ خطوات جادة  للاصلاح المالي و ذلك كالتالي:

  • برنامج للمساعدات المالية في صورة اتفاقية ع صندوق النقد الدولي لمنح قرض 12.5 مليار دولار يدفع على مراحل
  • تحرير سعر الصرف و تحسين مناخ الاستثمار و اتخاذ اجراءات تقشفية برفع الدعم تدريجيا وفق برنامج تم اعداده مسبقا عن السلع و الخدمات الاسترايتيجية و تحويل جزء منه تدريجيا للدعم النقدي لضمان وصول الدعم لمستحقيه من الفئات الاقل دخلا مما يؤدي الى انخفاض عجز الموازنة
  • و تخفيض الميزانية الاستيرادية من تخفيض الطلب على السلع الكمالية عن طريق :
  • غير مباشر نتيجة الزيادة الكبيرة التي حدثت لكافة السلع نتيجة ذيادة سعر العملة الاجنبية او
  • مباشر بزيادة الفئة الجمركية للسلع الكمالية و غير الضرورية

 

مما حذا بالمواطن المصري الى الاستغناء تدريجيا عن السلع الاجنبية و استبدالها بالسلع الوطنية

  • ذيادة التصدير نظرا لانخفاض العملة المحلية مما رفع بالقيمة التنافسية للسلع المصرية كل ذلك اثر بشكل كبير الى خفض العجز في الميزان التجاري

الوضع الحالي :

بلغ حجم الدين العام للدولة 2285 مليار جنيه فيما بلغت نسبة هذا الدين حوالي 84% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2016.                                                                        ما زالت كافة النسب في حدودها الامنة .

و لمعرفة وضع الاقتصاد المصري مقارنة بالتجارب السابقة نورد ما يلي :

المقارنة قبل الازمة  ( 2003 ):

بيان اليونان ايرلندا البرتغال مصر
عجز الموازنة العامة% -7.8 4 -4.4 -4.4
الدين العام الى ن.م.أ % 101.5 29.9 58.7 58.7
النمو الحقيقي 6.8 6.7 0.5 0.5
الدين الخارجي الى ن.م.أ % 98.4   235 235

 

المقارنة ذروة الازمة ( مابين 2009 و 2013 )

 

بيان اليونان ايرلندا البرتغال مصر
عجز الموازنة العامة% -15.1 -32.1 -11.2 -13.7
الدين العام الى ن.م.أ % 126.7 86.3 96.2 71
النمو الحقيقي -2.7 3.1 1.4 2.1
الدين الخارجي الى ن.م.أ % 163.3   408 17.3

 

 

 

المقارنة عام 2016

بيان اليونان ايرلندا البرتغال مصر
عجز الموازنة العامة% 0.7 -0.6 -2 -12
الدين العام الى ن.م.أ % 179 75.4 130.4 84
النمو الحقيقي -1 7.2 2 2.3
الدين الخارجي الى ن.م.أ % 233.6   298 18.1

 

 

الملاحظات على المؤشرات المالية للدول المقارنة

  • الانهيار الاقتصادي دائما يكون بسبب احداث عالمية او محلية قاهرة تؤدي الى تدهور في جميع مرافق الدولة و انخفاض شديد في مواردها من العملة المحلية و الاجنبية و انخفاض معدلات النموينتج عنه عدم قدرة الدولة على دفع عجلة الاقتصاد من مواردها الذاتية فقط و عدم قدرتها ايضا على سداد الديون السيادية و في هذه الحالة تحتاج الدول الى دفعة قوية من خارج قطاعات الدولة في صورة مساعدات خارجية من خلال اتفاقيات مع الهيئات العالمية للحصول على قروض او منح مع وضع برنامج زمني للاصلاح المالي يتوافق مع ظروف و مقدرات الدولة.
  • الشرط الاول في جميع برامج الانقاذ المالي لكافة الدول هو البدء في عملية تقشف تشمل كافة موظفي الدولة لتخفيض النفقات وبالتالي خفض عجز الموازنة
  • احتساب مخاطر الديون لا تعتمد على الارقام المطلقة و لكن تعتمد على نسبة هذه القيم الى قيمة الناتج المحلي و مقارنتها بالحدود المعيارية للمنطقة او الدول التي تمر بنفس الظروف
  • اهم اسباب فشل اليونان في تنفيذ برنامج الانقاذ بالرغم من الحجم الضخم من المساعدات هو :
  • تدني المؤشرات المالية منذ عام 2003 وذلك قبل الازمة المالية بفترة كبيرة و عدم موافاة الاتحاد الاوربي بالارقام الصحيحة للعجز المالي مما اخر في البدء بعلاج الازمة
  • اعتماد الاقتصاد اليوناني بنسبة 75% على القطاع الخدمي و خاصة السياحة و الملاحة و تصنيع السفن و خاصة ان هذه الصناعات مرتبطة ارتباطا مباشرا بمعدلات النمو العالمي التي مازالت في طور المعدلات المنخفضة.
  • بالرغم من ارتفاع قيمة الدين العام للدولة المصرية و الدين الخارجي نجد انه بالرغم من ان الدين العام للدولة في 2005 كان 349 مليار جم كانت نسبته الى الناتج المحلي 68% في حين انه في عام 2016 و صل الدين العام للدولة الى 2285 مليار جنيه مصري الا ان النسبة اصبحت 84%  ( نسبة جيدة مقارنة بالبرتغال و ايرلندا )
  • نسبة الدين الخارجي للدولة المصرية ما زال في الحدود الامنة مقارنة بالنسب المعيارية للمنطقة و مقارنة بالبرتغال و ايرلندا
  • لم يحقق الاقتصاد المصري انكماشا للنمو حتى في ذروة الازمة و هو مؤشر جيد على صلابة الاقتصاد المصري.

الخلاصة :

  • بالرغم من ارتفاع قيمة الدين العام و الخارجي للدولة الا ان نسبته الى اجمالي الناتج العام مازالت في الحدود الامنة مقارنة بالدول التي تمر بنفس الظروف.
  • انخفاض عجز الموازنة العامة للدولة ال 12% مع توقع انخفاضه الى 9% موازنة 2017/2018.
  • ضعف معدلات النمو و لكن مع نظرة مستقبلية للتحسن بعد الانتهاء تدريجيا من خطوات الاصلاح المالي للدوله و الانتهاء من الاجراءات و القوانين لتحسين البيئة الاستثمارية في مصر.
  • الاجراءات التي تم اتخاذها للاصلاح المالي والتي تتم لاول مرة في مصر و بالرغم من صعوبتها على المستوى المعيشي للمواطن المصري الا انها بمثابة اصلاحات ضرورية للبنية الاقتصادية الاساسية و اصلاح للهيكل المالي و الاداري للدوله مما يجعلها بيئة صالحة لاستقبال الاستثمارات الاجنبية و بالتالي يؤدي الى قوة الاقتصاد المصري في مواجهة الصعوبات الاقتصادية المحتملة و الحفاظ على مقدرات الدولة.
اعلن معنا - ضع إعلانك هنا

عن هشام موسى

خبير واستشاري مالي واقتصادي ماجستير في المحاسبة

شاهد أيضاً

معدلات نمو الملاحة في قناة السويس خلال العشرة سنوات الاخيرة و التوقعات المستقبلية

اختلفت الاراء في الفترة الاخيرة حول تباطؤ معدلات النمو في حركة الملاحة بقناة السويس و …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Sahifa Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.